وَ كَمْ بَلَّغَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّسَالَةِ، وَ أَدَّى مِنَ الْأَمَانَةِ، وَ تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَ قَرَأَ مِنَ الْفُرْقَانِ، وَ أَخْبَرَ مِنَ الْوَحْيِ، وَ بَيَّنَ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ، وَ فَصَّلَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ، وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ، وَ حَثَّ الْعِبَادَ عَلَى الْجِهَادِ، وَ أَنْبَأَ عَنْ ثَوَابِهِ فِي الْمَعَادِ (1).
ذكر ما يفعل في الروضة: و تقف بعد ذلك في الروضة، و هي ما بين القبر و المنبر و تدعو بما تحبّ. فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَ إِنَّ مِنْبَرِي لَعَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَ التَّرْعَةُ هِيَ الْبَابُ الصَّغِيرُ» (2). فَإِذَا وَقَفْتَ هُنَاكَ فَقُلِ:
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ، وَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ رَحْمَتِكَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُكَ، وَ أَبَانَ عَنْ فَضْلِهَا، وَ شَرَفِ التَّعَبُّدِ لَكَ فِيهَا، وَ قَدْ بَلَّغْتَنِيهَا فِي سَلَامَةِ نَفْسِي.
(1) روى صدره في الكامل: 53، عنه البحار 100: 154، و في الفقيه 2: 338، الكافي 4: 550، مصباح المتهجّد: 651، التّهذيب 6: 5، عنه الوسائل 14: 342، ذكر ذيله في البحار 100: 169 عن نسخة قديمة من مؤلّفات الأصحاب.الظّاهر أنّ التّفسير من الرّواة و يحتمل أن يكون من الإمام (عليه السلام).