مَوْضِعِهِ، وَ يَجْعَلُ الْقَبْرَ مِنْ خَلْفِهِ وَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ أَمْرِي، وَ إِلَى قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي، وَ إِلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي ارْتَضَيْتَهَا اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي.
اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو، وَ لَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ، وَ الْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ، وَ قَبْرِهِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ وَ حَرَمِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ جُرْمِي، وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَعَاصِي فِي مُسْتَقْبَلِ عُمُرِي، وَ تُثَبِّتَ عَلَى الْإِيمَانِ قَلْبِي، وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي، وَ تُسْبِغَ عَلَيَّ النِّعَمَ، وَ تَجْعَلَ قِسْمِي مِنَ الْعَافِيَةِ أَوْفَرَ قِسْمٍ، وَ تَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي، وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْأَعْدَاءِ، وَ تُحْسِنَ لِيَ الْعَاقِبَةَ (1) فِي الدُّنْيَا، وَ مُنْقَلَبِي فِي الْآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*. وَ تَقْرَأُ سُورَةَ: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى مَقَامِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ هُوَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ، فَقِفْ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الَّتِي تَلِي الْمِنْبَرَ، وَ اجْعَلْهُ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ فَرَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ. فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنْهُمَا وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ:
اللَّهُمَّ هَذَا مَقَامُ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، جَعَلْتَهُ رَوْضَةً مِنْ
(1) العافية (خ ل).