المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 72 من 672

[صفحة 72]

أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتَ بِالْحَقِّ وَ قُلْتَ بِالصِّدْقِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنِي لِلْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ، وَ مَنَّ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَ اتِّبَاعِ سَبِيلِكَ، وَ جَعَلَنِي مِنْ أُمَّتِكَ وَ الْمُجِيبِينَ لِدَعْوَتِكَ، وَ هَدَانِي إِلَى مَعْرِفَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُرْضِيكَ، وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا يُسْخِطُكَ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ.

جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَائِراً، وَ قَصَدْتُكَ رَاغِباً، مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَ أَنْتَ صَاحِبُ الْوَسِيلَةِ، وَ الْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ، وَ الشَّفَاعَةِ الْمَقْبُولَةِ، وَ الدَّعْوَةِ الْمَسْمُوعَةِ، فَاشْفَعْ لِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْغُفْرَانِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ التَّوْفِيقِ وَ الْعِصْمَةِ، فَقَدْ غَمَرَتِ الذُّنُوبُ، وَ شَمِلَتِ الْعُيُوبُ، وَ أَثْقَلَ الظَّهْرُ، وَ تَضَاعَفَ الْوِزْرُ. وَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا وَ خَبَرُكَ الصِّدْقُ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً» (1). وَ قَدْ جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي، تَائِباً مِنْ مَعَاصِيَّ وَ سَيِّئَاتِي، وَ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، فَاشْفَعْ لِي يَا شَفِيعَ الْأُمَّةِ، وَ أَجِرْنِي يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ الطَّاهِرِينَ. وَ يَجْتَهِدُ فِي الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَجْهِهِ، وَ هُوَ فِي

(1) النساء: 64.
التالي صفحة 72 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...