وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِرْصَادَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ، وَ الْحِسَابَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ حَقٌّ، وَ الْجَزَاءَ بِهِمَا لِلْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ حَقٌّ، وَ أَنَّكُمْ لِلشَّفَاعَةِ حَقٌّ، لَا تُرَدُّونَ، وَ لَا تَسْبِقُونَ بِمَشِيَّةِ اللَّهِ، وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ. وَ لِلَّهِ الرَّحْمَةُ وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا، وَ بِيَدِهِ الْحُسْنَى، وَ حُجَّةُ اللَّهِ النُّعْمَى، خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنسَ لِعِبَادَتِهِ، أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ عِبَادَتَهُ، فَشَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ، قَدْ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ، وَ سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ. وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَاشْهَدْ بِمَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ، تَخْزُنُهُ وَ تَحْفَظُهُ لِي عِنْدَكَ، أَمُوتُ عَلَيْهِ وَ أُنْشَرُ عَلَيْهِ، وَ أَقِفُ بِهِ وَلِيّاً لَكَ، بَرِيئاً مِنْ عَدُوِّكَ، مَاقِتاً لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ، وَادّاً لِمَنْ أَحَبَّكُمْ، فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ، وَ الْبَاطِلُ مَا أَسْخَطْتُمُوهُ، وَ الْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ، وَ الْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ، وَ الْقَضَاءُ الْمُثْبَتُ مَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ مَشِيَّتُكُمْ، وَ الْمَمْحُوُّ مَا لَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ سُنَّتُكُمْ. فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ، الْحَسَنُ حُجَّتُهُ، الْحُسَيْنُ حُجَّتُهُ، عَلِيٌّ حُجَّتُهُ، مُحَمَّدٌ حُجَّتُهُ، جَعْفَرٌ حُجَّتُهُ، مُوسَى حُجَّتُهُ، عَلِيُّ حُجَّتُهُ، مُحَمَّدٌ حُجَّتُهُ، عَلِيُّ حُجَّتُهُ، الْحَسَنُ حُجَّتُهُ، وَ أَنْتَ حُجَّتُهُ، وَ أَنْتُمْ حُجَجُهُ وَ بَرَاهِينُهُ.
أَنَا يَا مَوْلَايَ مُسْتَبْشِرٌ بِالْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيَّ شَرْطَهُ قِتَالًا فِي سَبِيلِهِ، اشْتَرَى بِهِ أَنْفُسَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَ بِكُمْ يَا مَوْلَايَ، أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، وَ مَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُمْ، وَ بَرَاءَتِي مِنْ