فَإِذَا أَرَدْتُمُ التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْنَا، فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَلَامٌ عَلَى آلِ يس (1)، ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ، وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ*، لِمَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ.
التَّوَجُّهُ:
قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ يَا آلَ يس خِلَافَتَهُ وَ عِلْمَ مَجَارِي أَمْرِهِ، فِيمَا قَضَاهُ وَ دَبَّرَهُ، وَ أَرَادَهُ فِي مَلَكُوتِهِ، وَ كَشَفَ لَكُمُ الْغِطَاءَ، وَ أَنْتُمْ خَزَنَتُهُ وَ شُهَدَاؤُهُ، وَ عُلَمَاؤُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ، وَ سَاسَةُ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانُ الْبِلَادِ، وَ قُضَاةُ الْأَحْكَامِ، وَ أَبْوَابُ الْإِيمَانِ. وَ مِنْ تَقْدِيرِهِ مَنَائِحَ الْعَطَاءِ بِكُمْ إِنْفَاذُهُ مَحْتُوماً مَقْرُوناً، فَمَا شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا وَ أَنْتُمْ لَهُ السَّبَبُ وَ إِلَيْهِ السَّبِيلُ، خِيَارُهُ لِوَلِيِّكُمْ نِعْمَةٌ، وَ انْتِقَامُهُ مِنْ عَدُوِّكُمْ سَخْطَةٌ، فَلَا نَجَاةَ وَ لَا مَفْزَعَ إِلَّا أَنْتُمْ، وَ لَا مَذْهَبَ عَنْكُمْ، يَا أَعْيُنَ اللَّهِ النَّاظِرَةَ، وَ حَمَلَةَ مَعْرِفَتِهِ، وَ مَسَاكِنَ تَوْحِيدِهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ. وَ أَنْتَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ بَقِيَّتَهُ، كَمَالُ نِعْمَتِهِ، وَ وَارِثُ أَنْبِيَائِهِ وَ خُلَفَائِهِ مَا بَلَغْنَاهُ مِنْ دَهْرِنَا، وَ صَاحِبُ الرَّجْعَةِ لِوَعْدِ رَبِّنَا الَّتِي فِيهَا دَوْلَةُ الْحَقِّ وَ فَرَجُنَا، وَ نَصْرُ اللَّهِ لَنَا وَ عِزُّنَا.
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ، وَ الْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ، وَ الْغَوْثُ وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ، وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمَرْأَى
(1) الصّافّات: 130.