فَقَدْ جَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) هُنَاكَ، وَ أَنَّ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) زَارَهُ هُنَاكَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ صَلَّى عِنْدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
تَأْتِي مَشْهَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ اغْتِسَالِكَ وَ لِبَاسِكَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ، يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ، وَ أَنَّ الَّذِينَ خَذَلُوكَ، وَ الَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَ قَدْ خٰابَ مَنِ افْتَرىٰ، لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ.
أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.