اللَّهُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ اجْعَلْنِي يَا إِلَهِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ ذُرِّيَّتِهِمُ الطَّاهِرَةِ وَ الْمُنْتَجَبَةِ، وَ هَيِّئْ لِيَ التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ، وَ الرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ، وَ الْأَخْذَ بِطَرِيقِهِمْ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ عَلَى الْأَرْضِ، وَ قُلْ:
يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مٰا يُرِيدُ*، أَنْتَ حَكَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً، فَفَرِّجْ يَا مَوْلَايَ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَ إِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ، يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ بَسْطَ أَمَلِي، وَ التَّجَاوُزَ عَنِّي، وَ قَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَ كَثِيرِهِ، وَ الزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي، وَ تَبْلِيغِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ، وَ مُوَالاتِهِمْ وَ نَصْرِهِمْ، وَ تُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*.
ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ:
أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ، وَ أَعِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ يَا ابْنَ سِنَانٍ مِنْ كَذَا وَ كَذَا حِجَّةً، وَ كَذَا وَ كَذَا عُمْرَةً تَتَطَوَّعُهَا، وَ تُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ، وَ تُتْعِبُ فِيهَا بَدَنَكَ، وَ تُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ.