ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اقْنُتْ بِهَذَا الدُّعَاءِ، وَ قُلْ وَ أَنْتَ تُومِي إِلَى أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام):
اللَّهُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأُمَّةِ نَاصَبَتِ الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَ كَفَرَتْ بِالْكَلِمَةِ، وَ عَكَفَتْ عَلَى الْقَادَةِ الظَّلَمَةِ، وَ هَجَرَتِ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ، وَ عَدَلَتْ عَنِ الْحَبْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمَا وَ التَّمَسُّكِ بِهِمَا، فَأَمَاتَتِ الْحَقَّ وَ حَادَتْ عَنِ الْقَصْدِ، وَ مَالَأَتِ (1) الْأَحْزَابَ، وَ حَرَّفَتِ الْكِتَابَ، وَ كَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا، وَ تَمَسَّكَتْ بِالْبَاطِلِ لَمَّا اعْتَرَضَهَا، فَضَيَّعَتْ حَقَّكَ، وَ أَضَلَّتْ خَلْقَكَ، وَ قَتَلَتْ أَوْلَادَ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَةَ عِبَادِكَ وَ حَمَلَةَ عِلْمِكَ، وَ وَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَ وَحْيِكَ.
اللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ، فَأَخْرِبْ دِيَارَهُمْ، وَ افْلُلْ سِلَاحَهُمْ، وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَ فُتَّ فِي أَعْضَادِهِمْ (2)، وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ، وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ، وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ (3)، وَ طُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمّاً (4)، وَ قُمَّهُمْ بِالْعَذَابِ قَمّاً (5)، وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً نُكْراً، وَ خُذْهُمْ بِالسِّنِينَ وَ الْمَثُلَاتِ الَّتِي أَهْلَكْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ، إِنَّكَ ذُو نَقِمَةٍ مِنَ الْمُجْرِمِينَ.
(1) مالأت: عاونت و ساعدت.