الْأَحْزَابِ، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ «إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ»، أَوْ مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.
ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ مَضْجَعِهِ، فَتُمَثِّلُ لِنَفْسِكَ مَصْرَعَهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَ تَلْعَنُ قَاتِلِيهِ وَ تَبْرَأُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ يَحُطُّ عَنْكَ مِنَ السَّيِّئَاتِ.
ثُمَّ تَسْعَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِنْ كَانَ صَحْرَاءَ أَوْ فَضَاءً أَوْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ خُطُوَاتٍ، تَقُولُ:
إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، رِضًا بِقَضَائِهِ وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ. وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْكَآبَةُ وَ الْحَزَنُ، وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ فِعْلِكَ هَذَا، فَقِفْ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ، ثُمَّ قُلِ:
اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْفَجَرَةَ، الَّذِينَ شَاقُّوا رَسُولَكَ، وَ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَكَ، وَ عَبَدُوا غَيْرَكَ، وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ، وَ الْعَنِ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحِبّاً وَ مَنْ أَوْضَعَ مَعَهُمْ، أَوْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً.
اللَّهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ اسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمُنَافِقِينَ الْمُضِلِّينَ وَ الْكَفَرَةِ الْجَاحِدِينَ، وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً، وَ أَتِحْ (1) لَهُمْ رَوْحاً وَ فَرَجاً قَرِيباً، وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً.
(1) أتاح اللّه لفلان: قدره و أنزله به.