ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مَا قُلْتَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ، وَ تَرْجِعُ إِلى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ تُقِيمُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتَ، إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ مَوْضِعَ مَبِيتِكَ.
باب الوداع:
فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ أَنْتَ تَبْكِي وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ، لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، يَا مَوْلَايَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ، وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَيْكَ، وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ، وَ الْكَوْنَ فِي مَشْهَدِكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ قَبِّلْهُ وَ أَمِرَّ سَائِرَ وَجْهِكَ عَلَيْهِ، وَ امْسَحْ عَلَى سَائِرِ بَدَنِكَ، فَإِنَّهُ أَمَانٌ وَ حِرْزٌ، وَ اخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ الْقَهْقَرَى، لَا تُوَلِّهِ دُبُرَكَ وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْمَقَامِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيكَ الْقُرْآنِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْخِصَامِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّيَ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْحَرَمِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ. وَ تَقُولُ:
إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ