عَلَيْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ، يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ نَبِيِّكَ، الثَّائِرُ بِحَقِّكَ، أَكْرَمْتَهُ بِكَرَامَتِكَ، وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَ قَائِداً مِنَ الْقَادَةِ، وَ أَكْرَمْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ. فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ، وَ مَنَحَ النَّصِيحَةَ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ حَتَّى اسْتَنْقَذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ، وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا، وَ بَاعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى، وَ تَرَدَّى (1) فِي هَوَاهُ، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أُولِي الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ وَ الْمُسْتَوْجِبِينَ لِلنَّارِ. فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ، وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا، وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.
ثُمَّ اعْطِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ
(1) تردّى في البئر: سقط.