عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ:
سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ، وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ، عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الْمُرْسَلِ، وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ، وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ، وَ الْمَظْلُومِ الْمُضْطَهَدِ (1) فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ، وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ.
جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ، وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ، وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ.
ثُمَّ ادْخُلْ، وَ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ، وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ، وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ)، السَّلَامُ
(1) المهتضم (خ ل).