الْعَذَابِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
زيارة الشهداء (رضوان اللّه عليهم):
ثُمَّ أَوْمِ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ، فَإِنَّهُمْ هُنَاكَ، وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ (1) وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ، وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ لَمْ تَهِنُوا، وَ لَمْ تَضْعُفُوا، وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا، حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ، وَ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً، أَبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ، اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَأْرَ مَا وَعَدَكُمْ، إِنَّهُ لٰا يُخْلِفُ الْمِيعٰادَ*.
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ ابْنِ رَسُولِهِ (عليه السلام)، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَ ابْنِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ.
باب زيارة العباس بن علي (صلوات الله عليه):
ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ
(1) فرط: إذا تقدّم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء.