مِنْهُمْ، وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ، وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ، فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ، وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ، وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ، لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ فِيهِ، لِلَّذِي قَدَّرْتَ، وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ، فِي عَذَابٍ وَ وَثَاقٍ، وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ، وَ الضَّرِيعِ وَ الْإِحْرَاقِ، وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ، وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ، مَعَ طُولِ الْمَقَامِ فِي أَيَّامٍ لَظَى، وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لٰا تُبْقِي وَ لٰا تَذَرُ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*.
ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي، وَ الْإِسْلَامُ دِينِي، وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي، وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ الْخَلَفُ الْبَاقِي، عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، أَئِمَّتِي، بِهِمْ أَتَوَلَّى، وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ- ثَلَاثاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ (1) عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ، لَتُظْفِرَنَّهُمْ
(1) الوأي: الوعد الّذي يوثقه الرّجل على نفسه و يعزم على الوفاء به، و عدّي بعلى بتضمين معنى الجعل.