وَ رَغِبَ الرَّاغِبُونَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ، وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ لَا تُخَيِّبَنِي وَ لَا تَقْطَعَ رَجَائِي، فَعَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي، وَ اقْضِ لِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس، وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ. فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام)، (و) مَجِّدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ، مُسَلِّمِينَ لَهُ، مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ، عَارِفِينَ بِحَقِّهِ، مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ، مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ، عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ، أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ، وَ بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ، وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ.
اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً، سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ، يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلُ عَلَيْهِمْ، فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا كَرِيمُ.
أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ، وَ عَالِمٌ بِمَا أُوتِيَ إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ، مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ، وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ