ذُنُوبِي، فَلَا أَخِيبَنَّ مِنْ بَيْنِ زُوَّارِكَ فَقَدْ خَشِيتُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَشْفَعْ لِي، وَ لَا يَنْصَرِفَنَّ زُوَّارُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْعَطَاءِ وَ الْحِبَاءِ وَ الْخَيْرِ وَ الْجَزَاءِ، وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضَا، وَ أَنْصَرِفُ مَجْبُوهاً بِذُنُوبِي، مَرْدُوداً عَلَيَّ عَمَلِي، قَدْ خُيِّبْتُ لِمَا سَلَفَ مِنِّي. فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي فَالْوَيْلُ لِي مَا أَشْقَانِي، وَ أَخْيَبَ سَعْيِي، وَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَ بِنَبِيِّي وَ بِكَ يَا مَوْلَايَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ سَادَاتِي أَنْ لَا أَخِيبَ، فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي لِيُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَداً مِنْ زُوَّارِكَ، وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ، وَ يَحْبُوَنِي وَ يُكْرِمَنِي وَ يُتْحِفَنِي بِأَفْضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِكَ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ.
ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي، وَ تَسْمَعُ كَلَامِي، وَ تَرَى مَقَامِي وَ تَضَرُّعِي، وَ مَلَاذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكِ، وَ حُجَّتِكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ، وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي، وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي. وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ وَ أَمِينِكَ، وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ، فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَ أَعْطِنِي بِزِيَارَتِي أَمَلِي، وَ هَبْ لِي مُنَايَ، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِشَهْوَتِي وَ رَغْبَتِي، وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي، وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً، وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ مَا دَعْوَتُكَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.