بِهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ، وَ قَوْلَكَ الصِّدْقُ، وَ دَعْوَتَكَ الْحَقُّ، وَ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى الْحَقِّ، وَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ، وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ عَمُودُهُ، وَ رُكْنُ الْأَرْضِ وَ عِمَادُهَا. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَ بَابُ الْهُدَى، وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي، وَ شَرَائِعِ دِينِي، وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي، وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً، وَ قُلْتَ أَمِيناً، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً، وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ، لَمْ تُؤْثِرْ ضَلَالًا عَلَى هُدًى، وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ (1) خَيْراً، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ، وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ، صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا، وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي
(1) رعيّته (خ ل).