كَانَتْ سُبْحَتُهَا مِنْ خَيْطِ صُوفٍ مُفَتَّلٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ، وَ كَانَتْ (عليها السلام) تُدِيرُهَا بِيَدِهَا، تُكَبِّرُ وَ تُسَبِّحُ، حَتَّى قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (عليه السلام) فَاسْتَعْمَلَتْ تُرْبَتَهُ وَ عَمِلَتِ التَّسَابِيحَ فَاسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ جَدَّدَ عَلَى قَاتِلِهِ الْعَذَابَ، عَدَلَ بِالْأَمْرِ إِلَيْهِ، فَاسْتَعْمَلُوا تُرْبَتَهُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَ الْمَزِيَّةِ (1)
12 وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدَارَ الْحَجِيرَ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَاسْتَغْفَرَ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كُتِبَتْ لَهُ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعُونَ مَرَّةً، وَ مَنْ أَمْسَكَ السُّبْحَةَ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا فَفِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا سَبْعُ مَرَّاتٍ (2)سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
مَعَ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ، وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ، وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ، وَ أَثْبَتَ لَهُ مِنَ الشَّفَاعَةِ مِثْلَهَا (3)
14 وَ فِي كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) سُئِلَ عَنِ اسْتِعْمَالِ التُّرْبَتَيْنِ مِنْ طِينِ قَبْرِ حَمْزَةَ وَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) وَ التَّفَاضُلِ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ (عليه السلام): السُّبْحَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) تُسَبِّحُ بِيَدِذكره المفيد في مزاره: 132 عن أبي القاسم محمّد بن عليّ.