بِوَزْنِ حَبَّةٍ فِي كَفِّهِ فَنَاوَلَنِي إِيَّاهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: اسْتَعْمِلْ هَذِهِ يَا جَابِرُ، فَاسْتَعْمَلْتُهَا فَعُوفِيتُ لِوَقْتِي، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا هَذِهِ الَّتِي اسْتَعْمَلْتُهَا فَعُوفِيتُ لِوَقْتِي، فَقَالَ: هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْتَ أَنَّهَا لَمْ تُنْجِحْ فِيكَ شَيْئاً، فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ مَا كَذَبْتُ فِيهَا وَ لَكِنْ قُلْتُ لَعَلَّ عِنْدَكَ عِلْماً فَأَتَعَلَّمَهُ مِنْكَ فَيَكُونَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لِي:
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ التُّرْبَةِ، فَتَعَمَّدْ لَهَا آخِرَ اللَّيْلِ، وَ اغْتَسِلْ لَهَا بِمَاءِ الْقَرَاحِ (1) وَ الْبَسْ أَطْهَرَ أَطْمَارِكَ، (2) وَ تَطَيَّبْ بِسُعْدٍ (3)، وَ ادْخُلْ فَقِفْ عِنْدَ الرَّأْسِ، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ تَقْنُتُ فَتَقُولُ فِي قُنُوتِكَ:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً، وَ رِقّاً، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَ نَصَرَ عَبْدَهُ، وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*.
ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِحْدَى عَشْرَةَ
(1) الماء القراح: الماء الّذي لا يخالطه شيء.