الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ بِيَدِهِ (1)، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) [وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام)، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ يَنْقَلِبُ بِالْمَغْفِرَةِ لِمَا مَضَى وَ يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُ سَبْعِينَ سَنَةً] (2)، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ رُئِيَ (3) وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ فَيُتْبَعَ بِهِ، ما تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) (4)
15 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ مَسَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ انْصَرَفُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، [ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ] (5)، ثُمَّ يَأْتُونَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَعْرُجُونَ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
(1) كذا في النّسخ و في المصادر، و الظّاهر أنّه مصحّف: «عنده»- كما في بعض الرّوايات-، أي يتمنّى أن يكون قتل لزيارته (عليه السلام) و قبر عنده، و يمكن توجيه ما في المتن بأن يتمنّى أن يكون زاره (عليه السلام) متيقّنا للموت حافرا قبره بيده.