الْحُسَيْنِ، قَالَ: لَا، قَالَ: لَزِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حِجَّةً (1)
14 وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَقُولُ:يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ، وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ، وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ، وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ، وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ، وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ، وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي، وَ لِزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ، رَغْبَةً فِي بِرِّنَا، وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا، وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا، أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ. فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ، وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ، وَ اصْحَبْهُمْ، وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ، وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَ مَا
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 581، و الصّدوق في ثواب الأعمال: 119، و ابن قولويه في الكامل: 302 و 305، عنهم البحار 101: 40، الوسائل 14: 448.