وَ جَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ إِجَابَتِكَ وَ أَهْلِ دِينِكَ وَ أَهْلِ دَعْوَتِكَ، وَ وَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً وَ جُوداً، ثُمَّ زِدْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا، وَ الْجُودَ جُوداً، وَ الْكَرَمَ كَرَماً، رَأْفَةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً، أَنْ جَدَّدْتَ ذَلِكَ الْعَهْدَ بَعْدَ تَجْدِيدِكَ خَلْقِي، وَ أَنَا إِنْسِيٌّ مَنْسِيٌّ سَاهٍ غَافِلٌ، فَأَتْمَمْتَ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ هَدَيْتَنِي لَهُ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ تُتِمَّ لِي ذَلِكَ وَ لَا تَسْلُبَنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنَا عَلَيْهِ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ، فَأَنْتَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ بِأَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ.
اللَّهُمَّ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ نَبِيَّكَ فَلَكَ الْحَمْدُ، نَسْأَلُكَ غُفْرٰانَكَ رَبَّنٰا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَجَبْنَا دَاعِيَ اللَّهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ بِمُوَالاةِ مَوْلَانَا وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَخِي رَسُولِهِ الصَّدِّيقِ الْأَكْبَرِ، وَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى بَرِيَّتِهِ، الْمُؤَيَّدِ بِهِ نَبِيُّهُ وَ دِينُهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، عَلَماً لِدِينِ اللَّهِ، وَ خَازِناً لِعِلْمِهِ، وَ عَيْبَةً لِوَحْيِهِ، وَ مَوْضِعِ سِرِّ اللَّهِ، وَ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شَاهِدِهِ فِي بَرِيَّتِهِ.
رَبَّنٰا إِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادِي لِلْإِيمٰانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّٰا، رَبَّنٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ كَفِّرْ عَنّٰا سَيِّئٰاتِنٰا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ الْأَبْرٰارِ، رَبَّنٰا وَ آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ وَ لٰا تُخْزِنٰا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ، فَآتِنَا يَا رَبَّنَا بِلُطْفِكَ وَ مَنِّكَ، أَجَبْنَا دَاعِيَكَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ صَدَّقْنَا مَعَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ كَفَرْنَا بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ، فَوَلِّنَا مَعَ مَنْ تَوَلَّيْنَا، وَ احْشُرْنَا مَعَ