رِسَالاتِكَ (1) عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ، فَنَادَى مُبَلِّغاً عَنْكَ: أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ.
رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ إِلَى الْهَادِي الْمَهْدِيِّ، عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ، عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَاهُمْ وَ وَلِيِّهِمْ، رَبَّنَا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا، وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ وَ حُجَّتَكَ الْبَيْضَاءَ، وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَ سُبْحٰانَ اللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ*. وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْهَادِي الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ: «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتٰابِ لَدَيْنٰا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (2) اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ وَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، وَ صِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ، وَ لِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ، وَ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي بَرِيَّتِكَ، وَ دَيَّانُ دِينِكَ، وَ خَازِنُ عِلْمِكَ، وَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ وَ مِيثَاقُ رَسُولِكَ (عليهما السلام) مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ، شَاهِداً بِالْإِخْلَاصِ لَكَ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ.
(1) رسالتك (خ ل).