فأما صلاة يوم الغدير و الدعاء: فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَغْتَسِلَ أَوَّلًا يَوْمَ الْغَدِيرِ، فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الزَّوَالِ وَ بَقِيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوَالِ نِصْفُ سَاعَةٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَشْرَ مَرَّاتٍ: «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» بَعْدَ الْحَمْدِ، وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ. فَإِذَا سَلَّمَ عَقَّبَ بِمَا أَرَادَ مِنْ تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ تَقُولُ:
رَبَّنٰا إِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادِي لِلْإِيمٰانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّٰا، رَبَّنٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ كَفِّرْ عَنّٰا سَيِّئٰاتِنٰا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ الْأَبْرٰارِ، رَبَّنٰا وَ آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ وَ لٰا تُخْزِنٰا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً، وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ فَلَا يُعْبَدُ سِوَاكَ، فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ مَوْلَانَا.
رَبَّنَا سَمِعْنَا وَ أَجَبْنَا وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ رَسُولَكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِذْ نَادَى بِنِدَاءٍ عَنْكَ، بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ، مِنْ وَلَايَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ، وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ مَا أَمَرْتَهُ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ، وَ لَمَّا بَلَّغَ