اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، اللَّهُمَّ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَا تُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ، وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ بِمَا شَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ، وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.
اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى قَتَلَةِ رَسُولِكَ وَ أَوْلَادِ رَسُولِكَ وَ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَتَلَةِ أَنْصَارِهِ وَ قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارِهِمَا، وَ مَنْ نَصَبَ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ حَرْباً مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، عَذَاباً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ، لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ، نٰاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قَدْ عَايَنُوا النَّدَامَةَ وَ الْخِزْيَ الطَّوِيلَ، بِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ، حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ:
يَا سَيِّدِي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومِي لِقَبْرِ أَخِي رَسُولِكَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) عَائِذاً، لِتُجِيرَنِي مِنْ نِقَمِكَ وَ سَخَطِكَ، وَ مِنْ زَلَازِلِ يَوْمٍ تَكْثُرُ فِيهِ الْعَثَرَاتُ، يَوْمٍ تُقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصَارُ، يَوْمٍ تَبْيَضُّ فِيهِ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ، يَوْمِ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنٰاجِرِ كٰاظِمِينَ، يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ.