المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 233 من 672

[صفحة 233]

عِنْدَكَ هَوَادَةٌ (1)، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ، وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ، وَ أَمْرُكَ حُكْمٌ وَ حَزْمٌ، وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ، اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ، وَ أُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ، وَ قَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً، وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً، فَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ، فَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ. وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَصَاكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَصَبَكَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ، وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ، وَ أُمَّةً حَادَتْ عَنْكَ، وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ.

اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ، بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَ الطَّوَاغِيتَ، وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَ كُلَّ مُلْحِدٍ مُفْتَرٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَثِيراً.

(1) الهوادة: السّكون و الرّخصة و المحاباة.
التالي صفحة 233 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...