وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ (1) بِكَ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ، وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَ بَلَّغْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهٰادِهِ، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ، وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً، وَ مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ، مُوقِياً لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، طَالِباً مَا عِنْدَ اللَّهِ، رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ، وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ. وَ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً، وَ أَخْلَصَهُمْ إِيْمَاناً، وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً، وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً، وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ، وَ بَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا، وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا، وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
(1) المحدقين: المطيفين.