وَ الْمُبْدِئُ بِشَرَائِعِ الْحَقِّ وَ مِنْهَاجِ الصِّدْقِ، وَ الْمُتَّبِعُ سُبُلَ النَّجَاةِ، وَ الذَّائِدُ عَنِ الْهَلَكَاتِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ الْمَعْبُودِ، وَ الشَّاهِدُ عَلَى الْعِبَادِ، وَ الدَّالُّ عَلَى صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، سَفِينَةُ النَّجَاةِ، وَ دَعَائِمُ الْأَوْتَادِ، وَ أَرْكَانُ الْبِلَادِ، وَ سَاسَةُ الْعِبَادِ، وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَ السَّبَبُ إِلَيْهِ، وَ الطَّرِيقُ إِلَى حُسْنِهِ، وَ الْمَلْجَأُ وَ الْكَهْفُ الْحَصِينُ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِوَلَايَتِكَ مِنَ الفائزون [الْفَائِزِينَ بِالْكَرَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ مَنْ يَعْدِلُ عَنْكُمْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا، وَ لَا يُقِيمُ لَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَزْناً، وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ* فِي دَرْكِ الْجَحِيمِ، إِنَّ هَذَا جَارٍ لَكُمْ، وَ إِنَّ مُحِبَّكُمْ مِنَ الْفَائِزِينَ.
ثُمَّ تَنَكَّبْ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ:
يَا سَيِّدِي إِلَيْكَ وُفُودِي، يَا سَيِّدِي وَ أَنَا اللَّائِذُ بِقَبْرِكَ، وَ الْحَالُّ بِفِنَائِكَ، وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ، وَ الطَّالِبَ بِكَ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلَّا بِنَجَاحِ طَلِبَتِهِ، فَكُنْ لِي يَا مَوْلَايَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ شَفِيعاً فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ الْمُتَفَضِّلَ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي، وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ سَعَةِ رِزْقِي، وَ إِصْلَاحِ شَأْنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ مَا بَدَا لَكَ، وَ ادْعُ مَا شِئْتَ وَ انْصَرِفْ رَاشِداً.