بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَدِيمِ إِحْسَانُهُ، الظَّاهِرِ امْتِنَانُهُ، الْعَالِي سُلْطَانُهُ، النَّيِّرِ بُرْهَانُهُ، الرَّفِيعِ شَأْنُهُ، الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنَ الْهَلَكَاتِ، وَ نَزَّهَنَا عَنِ الشُّبُهَاتِ، وَ أَلْهَمَنَا الصَّالِحَاتِ، وَ أَيَّدَنَا أَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَتْبَاعِ خَيْرِ الْبَرِيَّاتِ، وَ مَنِ انْتَجَبَهُ مِنْ صَفْوَةِ الرِّسَالاتِ، مِحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَ كَاشِفِ الْغَمَرَاتِ، وَ الْمُنْجِي مِنَ الْكُرُبَاتِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ، الدَّاعِينَ إِلَى الصَّلَوَاتِ، وَ الْآمِرِينَ بِإِيتَاءِ الزَّكَوَاتِ، وَ الْمُنَبِّهِي شِيعَتِهِمْ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، مَا دَامَتِ الْأَرَضُونَ وَ السَّمَاوَاتُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ جَمَعْتُ فِي كِتَابِي هَذَا مِنْ فُنُونِ الزِّيَارَاتِ لِلْمَشَاهِدِ الْمُشَرَّفَاتِ، وَ مَا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُبَارَكَاتِ وَ الْأَدْعِيَةِ الْمُخْتَارَاتِ، وَ مَا يُدْعَى بِهِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ، وَ مَا يُنَاجَى بِهِ الْقَدِيمُ تَعَالَى مِنْ لَذِيذِ الدَّعَوَاتِ فِي الْخَلَوَاتِ، وَ مَا يُلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ عِنْدَ الْمُهِمَّاتِ، مِمَّا اتَّصَلَتْ بِهِ مِنْ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ إِلَى السَّادَاتِ. وَ حَثَّنِي عَلَى ذَلك أَيْضاً مَا الْتَمَسَتْهُ مِنِّي الْحَضْرَةُ السَّامِيَةُ الْقَضَوِيَّةُ الْمُجْدِيَةُ، أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، ضَاعَفَ اللَّهُ مَجْدَهَا وَ بَلَّغَهَا أُمْنِيَّتَهَا وَ رُشْدَهَا، وَ كَبَتَ حَاسِدَهَا وَ ضِدَّهَا.