وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ (1) وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ، وَ رَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ، وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ، وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ، وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ، وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ، وَ لَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ، وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ، وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ، وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً، وَ عَنْ دِينِ اللَّهِ مُجَاهِداً، وَ لِرَسُولِ اللَّهِ مُوفِياً، وَ لِمَا عِنْدَ اللَّهِ طَالِباً، وَ فِيمَا وَعَدَ رَاغِباً، وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَ شَهِيداً وَ مَشْهُوداً، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ.
لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَ غَضَبَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ مَنْ بَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ، وَ لَعَنَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ، وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ، وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ، وَ أُمَّةً قَاتَلَتْكَ، وَ أُمَّةً جَارَتْ عَلَيْكَ وَ حَادَتْ عَنْكَ (2) وَ خَذَلَتْكَ (3)، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ.
(1) إشارة إلى ما ورد في الأخبار أنّه (عليه السلام) الدّابّة الّتي يخرج في آخر الزّمان، و معه العصا و الميسم، يسم بهما وجوه المؤمنين و الكافرين.