اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْتُبْنِي عِنْدَكَ مِنَ الْمَقْبُولِينَ، وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْفَائِزِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ الَّذِينَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ* (1).
الصلاة عند السابعة و الدعاء:
وَ بِالْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ السَّابِعَةِ، إِذَا بِرَجُلٍ مِمَّا يَلِي أَبْوَابَ كِنْدَةَ قَدْ دَخَلَ، فَنَظَرْتُ إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً، وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً، وَ أَنْظَفِهِمْ ثَوْباً، مُعَمَّمٍ بِلَا طَيْلَسَانٍ وَ لَا إِزَارٍ، عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ دُرَّاعَةٌ وَ عِمَامَةٌ، وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ عَرَبِيَّانِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ عِنْدَ السَّابِعَةِ وَ رَفَعَ مُسَبِّحَتَيْهِ حَتَّى بَلَغَتَا شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهُمَا بِالتَّكْبِيرِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي بَدَنِي شَعْرَةٌ إِلَّا قَامَتْ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَحْسَنَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ، وَ قَالَ:
إِلَهِي إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ، الْإِيمَانِ بِكَ، مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي بِهِ عَلَيْكَ، لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً. وَ قَدْ عَصَيْتُكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ (2)، وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ، وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ، وَ لَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ، وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ
(1) رواه الشّهيد في مزاره: 238، عنه البحار 100: 388.