ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ، وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِمَنْ أَحْبَبْتَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ الَّذِي دَعَا بِهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) عِنْدَهُ، وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الِاسْتِقَالَةِ، وَ هُوَ: اللَّهُمَّ يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ، وَ يَا مَنْ إِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَ يَا مَنْ لِخِيفَتِهِ يَنْتَحِبُ (1) الْخَاطِئُونَ، وَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ، وَ يَا فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ كَئِيبٍ (2)، وَ يَا غَوْثَ (3) كُلِّ مَخْذُولٍ فَرِيدٍ، وَ يَا عَضُدَ (4) كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ.
أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، وَ أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعَمِكَ سَهْماً، وَ أَنْتَ الَّذِي عَفْوُهُ أَعْلَى مِنْ عِقَابِهِ، وَ أَنْتَ الَّذِي تَسْعَى رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ، وَ أَنْتَ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنَعِهِ، وَ أَنْتَ الَّذِي اتَّسَعَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ فِي وُسْعِهِ، وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَرْغَبُ فِي جَزَاءِ مَنْ أَعْطَاهُ، وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُفْرِطُ (5) فِي عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ. وَ أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا يَا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا الَّذِي أَوْقَرَتِ (6) الْخَطَايَا ظَهْرَهُ، وَ أَنَا الَّذِي
(1) ينتحب: يرفع صوته بالبكاء.