عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): يَا مَالِكُ تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي ظَهْرِ دَارِكَ فَتُصَلِّي فِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَاكَ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ النِّسَاءُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مَالِكُ ذَاكَ مَسْجِدٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عِنْدَهُ وَ أَعْطَاهُ حَاجَتَهُ.
قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُهُ وَ لَا صَلَّيْتُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخَذَنِي أَمْرٌ وَ اغْتَمَمْتُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقُمْتُ فِي اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَ انْتَعَلْتُ وَ خَرَجْتُ، فَإِذَا عَلَى بَابِي مِصْبَاحٌ فَمَرَّ قُدَّامِي وَ مَرَرْتُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قُمْتُ أُصَلِّي، فَلَمَّا أَنْ فَرَغْتُ ثُمَّ انْتَعَلْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَمَرَّ قُدَّامِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ ذَهَبَ فَمَا أَرَدْتُ ذَلِكَ بِهِ لَيْلَةً قَطُّ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا وَجَدْتُ الْمِصْبَاحَ عَلَى بَابِي (1).
3 وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَّالٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ (2)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَسَأَلَنَا: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا عِنْدِي عِلْمٌ مِنْ عَمِّكَ زَيْدٍ، كُنَّا عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ إِذْ قَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا حَتَّى نُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ السَّهْلَةِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): وَ فَعَلَ، فَقَالَ: لَا،