الْمُبَارَكَةُ فَمِنْهَا مَسْجِدُ غَنِيٍّ وَ هُوَ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ وَ اللَّهِ إِنَّ قِبْلَتَهُ لَقَاسِطَةٌ، وَ لَقَدْ أَسَّسَهُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ، وَ إِنَّهُ لَفِي سُرَّةِ الْأَرْضِ، وَ إِنَّ بُقْعَتَهُ لَطَيِّبَةٌ، وَ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَنْفَجِرَ فِيهِ عَيْنٌ، وَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى حَافَتَيْهِ جِنَانٌ وَ أَهْلُهُ مَلْعُونُونَ، وَ إِنَّهُ مَسْلُوبٌ مِنْهُمْ، وَ مَسْجِدُ جُعْفِيٍّ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ، وَ رُبَّمَا اجْتَمَعَ فِيهِ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا يُصَلُّونَ فِيهِ (1)، وَ مَسْجِدُ بَاهِلَةَ إِنَّهُ لَمَسْجِدٌ مُبَارَكٌ، وَ إِنَّهُ تَنْزِلُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَ مَسْجِدُ بَنِي ظَفَرٍ، وَ اللَّهِ إِنَّ طِبَاقَهُ لَصَخْرَةٌ خَضْرَاءُ، مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ فِيهَا تِمْثَالُ وَجْهِهِ، وَ مَسْجِدُ سُهَيْلٍ وَ هُوَ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ، وَ مَسْجِدُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى لَيَنْفَجِرَنَّ فِيهِ عَيْنٌ بِظَهْرِ السَّبَخَةِ وَ مَا حَوْلَهُ. وَ أَمَّا الْمَسَاجِدُ الْمَلْعُونَةُ مَسْجِدُ نُمَارٍ، وَ هُوَ مَسْجِدُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَ مَسْجِدُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَ مَسْجِدُ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَ مَسْجِدُ التَّيْمِ، وَ مَسْجِدٌ بِالْحَمْرَاءِ عَلَى قَبْرِ فِرْعَوْنٍ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ مُفَكِّرِينَ فِي مَقَالَتِهِ (عليه السلام) إِلَى أَنْ وَرَدَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) فِي أَيَّامِ السَّفَّاحِ، فَجَعَلَ يَشْرَحُ حَالَ كُلِّ مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ، فَبَانَ مِصْدَاقُ قَوْلِهِ (عليه السلام) (2).
2 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: جُدِّدَتْ أَرْبَعَةُ مَسَاجِدَ بِالْكُوفَةِ فَرَحاً بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام): مَسْجِدُ الْأَشْعَثِ وَ مَسْجِدُ