ويحسن - إنْ يتيسر لَهُ - أن يختمه ختمة في كُل يَوم (1). وروى العلامة المجلسي (رض): أنّ بعض الأئمة الأطهار عليهمالسلام كانوا يختمون القرآن في هذا الشّهر أربعين ختمة وأكثر مِن ذلِكَ (2)، ويضاعف ثواب الختمات إن أُهديت إلى أرواح المعصومين الأَرْبعة عَشر عليهمالسلام يخص كُل منهم بختمة؛ ويظهر مِن بعض الروايات أنَّ أجر مهديها أن يكون معهم في يَوم القيامة (3)، وليكثر المر في هذا الشّهر مِن الدُّعاء والصلاة والاستغفار ومِن قول: لا أِلهَ إِلاّ اللهُ. وقَد رُوي أن زينَ العابدين عليهالسلام كانَ إذا دخل شَهر رَمَضان لا يتكلم إلاّ بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير (4). وليهتم إهتماماً بالغاً بالمأثور مِن العبادات ونوافل الليالي والأيام. القسم الثاني مايُستَحب اتيانه في لَيالي شَهر رَمَضان وهو أمور: الأول: الافطار ويُستَحب تأخَيره عَن صلاة العشاء إلاّ إذا غلب عَليهِ الضعف أو كانَ له قوم ينتظرونه (5). الثاني: أن يفطر بالحلال الخالي مِن الشبهات سّيما التمر ليضاعف أجر صلاته أربعمائة ضعف، ويحسن الافطار أيضاً بأيٍّ مِن التمر والرطب والحلواء والنبات (6) والماء الحار (7). الثالث: أن يدعو عِندَ الافطار بدعوات الافطار المأثورة منها: أن يَقول: اللّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. ليهب الله لَهُ مثل أجر كُل مَن صام ذلِكَ اليَوم (8). ولدعاء: اللّهُمَّ رَبَّ النُّورِ العَظِيمِ، الَّذي رواه السيّد والكفعمي فضل كبير (9). وروي أن أمير المُؤمنين عليهالسلام كانَ إذا أراد أن يفطر يَقول: بِسْمِ الله اللّهُمَّ لَكَ صُمْنا وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنا فَتَقَبَّلْ (10) مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (11).
1 - انظر الاقبال 1 / 232 فصل 11 عن الصادق عليهالسلام.