مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 245 من 903

[صفحة 245]

وروى الكليني في الكافي عَن أبي بصير، قال: كانَ الصادق عليه‌السلام يدعو بهذا الدُّعاء في شَهر رمضان: اللّهُمَّ إِنِّي بِكَ وَمِنْكَ أَطْلُبُ حاجَتِي، وَمَنْ طَلَبَ حاجَةً إِلى النّاسِ فَإِنِّي لا أَطْلُبُ حاجَتِي إِلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَرِضْوانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْل بَيْتِهِ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِي عامِي هذا إِلى بَيْتِكَ الحَرامِ سَبِيلا حِجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالصةً لَكَ تُقَرُّ بِها عَيْنِي وَتَرْفُعُ بِها دَرَجَتِي، وَتَرْزُقَنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي وَأَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَأَنْ أَكُفَّ بِها عَنْ جَمِيعِ مَحارِمِكَ حَتَّى لايَكُونَ شَيٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ، وَالعَمَلِ بِما أَحْبَبْتَ وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ، وَاجْعَلْ ذلِكَ فِي يُسْرٍ وَيَسارٍ وَعافِيَةٍ (1) وَما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيِّ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفاتِي قَتْلا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ أَوْلِيائِكَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدائكَ وَأَعْداءَ رَسُولِكَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلا تُهِنِّي بِكَرامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ. اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا، حَسْبِيَ الله ما شاءَ اللهُ (2). أقول: هذا الدُّعاء يسمى دعاء الحج، وقَد رواه السيّد في (الاقبال) عَن الصادق عليه‌السلام لليالي شَهر رَمَضان بَعد المغرب. وقالَ الكفعمي في (البلد الأمين) يُستَحب الدُّعاء بهِ في كُل يَوم مِن رَمَضان وفي أول لَيلَة مِنهُ، وأورده المفيد في (المقنعة) في خصوص اللّيلة الأوّلى بَعد صلاة المغرب (3). وأعلم أنّ أفضَل الاعمال في لَيالي شَهر رَمَضان وأيامه هُوَ تلاوة القرآن الكَريم، وينبغي الاكثار مِن تلاوته في هذا الشّهر ففيه كانَ نزول القرآن، وفي الحديث: أن لكل شيء ربيعاً وربيع القرآن هُوَ شَهر رَمَضان (4)، ويُستَحب في سائر الأيام ختم القرآن ختمة واحدة في كُل شَهر وأقل ما روى ذلِكَ هُوَ ختمه في كُل ستة أيام، وأما شَهر رَمَضان فالمَسنون فيهِ ختمه في كُل ثلاثة أيام،

1 - وأضاف في المصدر بين المعقوفين وأوزعني شكر ما أنعمت به عليّ.
2 - الكافي 4 / 74 باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ح 6.
3 - الاقبال 1 / 104 فصل 13، والبلد الامين: 222، والمقنعة: 314، باب 10.
4 - ثواب الاعمال: 103 عن الباقر عليه‌السلام.
التالي صفحة 245 من 903 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...