شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ. وَ رَوَى أَيْضاً: أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ فَقَالَ: وَ لِمَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ، أَيْ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَ رَوَى أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ خَيْرِ الْبَشَرِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أَنَّهُ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْهُ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ، وَ مَنْ صَامَ كُلَّ الشَّهْرِ وَ أَوْصَلَهُ بِرَمَضَانَ كَانَتْ تَوْبَتُهُ مِنْ كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ وَ إِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ. وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ. وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام): أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ كَانَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) يَجْمَعُ أَصْحَابَهُ وَ يَقُولُ: مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يَقُولُ: إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي. فَصُومُوا هَذَا الشَّهْرَ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَ تَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ، فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) يَقُولُ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ (1). وَ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ، وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ، آخِذاً لِلْكِتَابِ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ: عَبْدِي فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ: صُمْتَ لِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ فَأَقُولُ: صُمْتَ شَهْرِي؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَأَقُولُ لَهُ: أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ
(1) بحار الأنوار: ج 94 باب 56 ح 53.