المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 739 من 774

[صفحة 739]

كل الرزايا بعد حين حلولها * * * تنسى و رزؤكم الجليل يعاد. فيا فؤادي أ بقريح من الكآبة لا تستريح و يا قلبي الواله الحيران دم في البكاء و الأحزان فيا حزناه عليهم و يا شوقاه إليهم حنينا إلى الأرض التي تسكنونها * * * أقبل ترب الأرض في كل منزل و حزنا على ما قد لقيتم من الظمإ * * * أغص بشرب الماء في كل منهل. أ ما يليق هذا الرزء العظيم أن تذهب عليه الأحلام أ ما يجب أن تشقق عليه القلوب فضلا عن الجيوب من عدة الآلام فأقيموا رحمكم الله المآتم و الأحزان و البسوا على هذا المصاب جلابيب النياحة و الامتحان و انظروا إلى الحواسر من النساء الأطاهر على أقتاب الجمال يتصفح وجوههن الرجال يساق بهم أسارى كأنهم بعض اليهود و النصارى يا للرجال لعظم هول مصيبة * * * جلت مصيبتها و خطب هائل الشمس كاسفة لفقد إمامنا * * * خير الخلائق و الإمام العادل. و اعلموا رحمكم الله أن نفثات الأحزان إذا صدرت عن زفير نيران الأشجان فرجت بعض الكروب عن الواله المكروب و الدموع الهتان إذا أسيلت عن مقرحات الأجفان نفس ذلك الدمع المصبوب بعض ما يجده المتيم المتعوب فيحسن عندكم النوح و البكاء على فقد الأليف و الخدين و لا يحسن النوح و البكاء على ابن أمير المؤمنين ع ماء تدفق من جفوني * * * و هو عن نار بصدري كالعود يوقد بعضه * * * و البعض منه الماء يجري. فلو علم الباكون أي أجر يحرزون أو درى النائحون أي ثواب يحصلون لتمنوا

التالي صفحة 739 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...