الميزان الصاحب و عند الحساب الواعي و عند المقام المحمود الخطيب و عند الكوثر الساقي و عند العرش المفضل و عند الكرسي عبد الكريم و عند القلم عبد الحق و عند جبرئيل عبد الغفار و عند ميكائيل عبد الوهاب و عند إسرافيل عبد الفتاح و عند عزرائيل عبد التواب شعر إليه كل البهاء و الحسن يفتقر * * * و من ضياه سناء البدر يفتخر إن رمت علما بمن حارت به الفكر * * * فمبلغ العلم فيه أنه بشر و أنه خير خلق الله كلهم. و تسميه الريح عبد الأعلى و السحاب عبد السلام و البرق عبد المنعم و الرعد عبد الوكيل و عند الأحجار عبد الجليل و التراب عبد العزيز و الطيور عبد القادر و السبع عبد القاهر و عند الجبل عبد الرفيع و البحر عبد المؤمن و الحيتان عبد المهيمن و عند الزنج المهيب و الروم الحكيم و الترك الصالح و أهل مصر المختار و أهل مكة الأمين و أهل المدينة الميمون و العرب الأمي و العجم أحمد يا واصف المصطفى و الله لست تفي * * * لو قلت في وصفه ديما و لم تقف له خصائص في الأكوان و الصحف * * * كالزهر في ترف و البدر في شرف و البحر في كرم و الدهر في همم. فهو النبي العربي الذي حن إليه الجذع اليابس و قد دثر و قبل البعير قدميه إجلالا له و عفر و انشق إجابة لتصديق دعوته القمر و أخضر العود اليابس في يديه و أثمر و كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه إذا نظر و لا ينام قلبه لنوم عينيه كنوم البشر و لا يؤثر في الرمل وطء قدمه الشريفة و يؤثر في الحجر و يظله غمام السماء إذا سار و سفر و ركب