الفصل الثالث عشر: فيما نذكره من الاخبار في أنه يجزئ مد من الطعام عن اليوم.
رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قُلْتُ: إِنِّي أُصَدَّعُ إِذَا صُمْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ وَ يَشُقُّ عَلَيَّ.
قَالَ: «فَاصْنَعْ كَمَا أَصْنَعُ إِذَا سَافَرْتُ، فَإِنِّي إِذَا سَافَرْتُ صَدَّقْتُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ أَهْلِيَ الَّذِي أَقُوتُهُمْ بِهِ» (1) وَ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَ هُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ، هَلْ فِيهِ فِدَاءٌ؟
قَالَ: «مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ» (2) أقول: و هذان الحديثان يحتمل أن لا يكونا منافيين للحديثين اللذين تقدما في الفصل الثاني عشر، لانه يمكن أن يكون الدرهم في وقت ذلك السائل بمد من الطعام، و يحتمل أن يكون الاكثر، و هو اما الدرهم أو المد لذوي اليسار، و الاقل منهما لاهل الاعسار.
(1) رواه الكليني في الكافي 4: 144/ 6، و الصدوق في ثواب الأعمال: 106/ 10.313/ 947.