الفصل الثاني عشر: فيما نذكره مما يعمله من ضعف عن صيام الثلاثة الايام.
رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ [عَلَيْهِ] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّنِي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَمَا يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ؟! فَقَالَ: «صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ» (1). و من ذلك بِإِسْنَادِنَا إلى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّوْمَ يَشْتَدُّ عَلَيَّ. فَقَالَ: «لَدِرْهَمٌ تَصَدَّقُ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامٍ» ثُمَّ قَالَ: «وَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَهُ» (2). وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ ضَعُفْتُ عَنِ الصِّيَامِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟ فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ، تَصَدَّقْ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ». فَقَالَ: قُلْتُ: دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؟! فَقَالَ: «لَعَلَّهَا كَثُرَتْ عِنْدَكَ، فَأَنْتَ تَسْتَقِلُّ الدِّرْهَمَ؟».
قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيَّ سَائِغَةٌ. فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ، طَعَامُ مِسْكِينٍ خَيْرٌ مِنْ شَهْرٍ» (3).
(1) رواه الصدوق في الفقيه 2: 50/ 218، و نقله المجلسي في البحار 97: 106/ 42.