اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي، فَإِنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ بِذَلِكَ عِبَاداً أَطَاعُوكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ، وَ عَمِلُوا فِيمَا خَلَقْتَهُمْ لَهُ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِكَ، وَ لَا يُوَفِّقُهُمْ لَهُ إِلَّا أَنْتَ، كَانَتْ رَحْمَتُكَ إِيَّاهُمْ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ، وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي، وَ يَا حِرْزِي وَ يَا كَنْزِي، وَ يَا قُوَّتِي وَ يَا رَجَائِي، وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي، بِمَا خَصَصْتَهُمْ بِهِ، وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَهُمْ لَهُ، وَ ارْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ، يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ، أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ، وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ، وَ طِيبَ رَحْمَتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ وَ اشْتَبَهَ عَلَيَّ مِمَّا هُوَ حَرَامٌ عِنْدَكَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ، وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ سَبَقَتْ مِنِّي حَنَثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ، يَا مَنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ لَا تَشْغَلْنَا بِغَيْرِكَ، وَ أَسْقِطْ عَنَّا مَا كَانَ لِغَيْرِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
(1) رواه العلامة الحلي في العدد القوية 347، و نقله المجلسي في البحار 97: 218 باختلاف فيه.