الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 247 من 280

[صفحة 247]

اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَامَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى الْأَسْرَارِ، وَ حُلْتَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ. وَ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضِيَةٌ، وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ*.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُدْخِلَ طَاعَتَكَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي ثُمَّ لَا تُخْرِجَهَا مِنِّي أَبَداً. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُخْرِجَ مَعْصِيَتَكَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي ثُمَّ لَا تُعِيدَهَا فِيَّ أَبَداً. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي. اللَّهُمَّ كُنْتَ وَ تَكُونُ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ، تَنَامُ الْعُيُونُ وَ تَغُورُ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ، فَرِّجْ عَنِّي هَمِّي، اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً، وَ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتَّى تُغْنِيَنِي بِهِ عَنْ رَجَاءِ مَنْ سِوَاكَ، وَ حَتَّى لَا يَكُونَ ثِقَتِي إِلَّا أَنْتَ.

اللَّهُمَّ لَا تَكْتُبْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ. اللَّهُمَّ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِخَطِيئَتِي، وَ لَا تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضِلَّ عِبَادَكَ، وَ أَسْتَرِيبَ إِجَابَتَكَ. اللَّهُمَّ إِنَّ لِي ذُنُوباً قَدْ أَحْصَتْهَا كُتُبُكَ، وَ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُكَ، وَ نَفَذَهَا بَصَرُكَ، وَ لَطُفَ بِهَا خَبَرُكَ، وَ كَتَبَتْهَا مَلَائِكَتُكَ. اللَّهُمَّ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي مَا بَعْدَهَا مَنْ لَمْ يَخْلُقْنِي وَ لَمْ يَرْحَمْنِي، وَ مَنْ أَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي مِنْهُ. اللَّهُمَّ وَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْعُيُوبِ وَ الْعَوْرَاتِ، وَ أَخَّرْتَ مِنْ تِلْكَ الْعُقُوبَاتِ، مَكْراً مِنْكَ وَ اسْتِدْرَاجاً، لِتَأْخُذَنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ تَفْضَحَنِي بِهَا عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، فَاعْفُ عَنِّي فِي الدَّارَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

التالي صفحة 247 من 280 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...