الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 162 من 280

[صفحة 162]

لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ يَا مَوْلَايَ، وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي، وَ يَا حِرْزِي وَ يَا ذُخْرِي، وَ يَا قُوَّتِي وَ يَا جَابِرِي، وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي، بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ، وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ، وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً لَامَّةً تَامَّةً عَامَّةً، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ، يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ (1) إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ، أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ، وَ حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ وَ رَحْمَتِكَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوَيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ. وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَ مَا لَيْسَ لَكَ. وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مِمَّا هُوَ عِنْدَكَ حَرَامٌ. وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ، وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ. وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ حَنَثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ، لَا تَشْغَلْنِي بِغَيْرِكَ، وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ، وَ أَغْنِنِي بِكَ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).

(1) البرم: بالتحريك، مصدر قولك: برم به بالكسر، إذا سئمه، و أبرمه أي أمله و أضجره. الصحاح- برم 5: 1869.
(2) رواه العلامة الحلي في العدد القوية: 345/ 1 و 2 و 5، باختلاف فيه، و اورد الدعاء في: 347، و نقله المجلسي في البحار 97: 180 باختلاف يسير.
التالي صفحة 162 من 280 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...