الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 131 من 280

[صفحة 131]

نِعْمَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ، وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ، حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً، وَ لَا أَحْظَى عِنْدَكَ مَنْزِلًا، وَ لَا أَقْرَبَ وَسِيلَةً، وَ لَا أَعْظَمَ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ لَا شَفَاعَةً مِنْهُ. صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الرَّوْحِ (1)، وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ، وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ، وَ سُرُورِ الْكَرَامَةِ، وَ مُنَى اللَّذَّاتِ، وَ بَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُهَا بَهَجَاتُ الدُّنْيَا.

اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ، وَ أَعْظَمَ الرِّفْعَةِ وَ الْفَضِيلَةِ، وَ اجْعَلْ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ، وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ، وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ، وَ تَلَا آيَاتِكَ، وَ أَقَامَ حُدُودَكَ، وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ، وَ بَيَّنَ حُكْمَكَ، وَ وَفَى بِعَهْدِكَ، وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ. وَ إِنَّهُ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا، وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا، وَ وَالَى وَلِيَّكَ وَ عَادَى عَدُوَّكَ، فَصَلَوَاتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ، فِي اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ، وَ فِي النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى، وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى، وَ أَعْطِهِ الرِّضَا بَعْدَ الرِّضَا، اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَ نَبِيِّنَا بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أُمَّتِهِ جَمِيعاً، وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا، وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا، الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ، فِيمَنْ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ،

(1) الرُّوحُ وَ الرَّاحَةَ مِنْ الِاسْتِرَاحَةِ، وَ يُقَالُ ايضا: يَوْمَ رُوحَ وَ ريوح، أَيُّ طِيبٌ، وَ رُوحَ وَ رَيْحَانُ، أَيُّ رَحْمَةُ وَ رِزْقٍ.

الصِّحَاحِ- رُوحَ- 1: 368.

التالي صفحة 131 من 280 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...