الْمَلِكِ الْحَقِّ. سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَيِّ الْحَلِيمِ وَ بِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَظَمَةِ، وَ احْتَجَبَ بِالْقُدْرَةِ، وَ امْتَنَّ بِالرَّحْمَةِ، وَ عَلَا فِي الرِّفْعَةِ، وَ دَنَا فِي الْحَيَاةِ، وَ لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ خَافِيَاتُ السَّرَائِرِ، وَ لَمْ يُوَارِ عَنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ، وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ، وَ لَا حُجُبٌ وَ لَا أَزْوَاجٌ، أَحَاطَ بِكُلِّ الْكُلِّ عِلْماً، وَ وَسَّعَ الْمُذْنِبِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً، وَ أَبْدَعَ مَا بَرَأَ إِتْقَاناً وَ صُنْعاً، نَطَقَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُبْهَمَةُ عَنْ قُدْرَتِهِ، وَ شَهِدَتْ مُبْدِعَةً بِوَحْدَانِيَّتِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْهُدَى وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَيَامِينِ الطَّاهِرِينَ، وَ لَا تَرُدَّنَا يَا إِلَهَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ خَائِبِينَ، وَ لَا مِنْ فَضْلِكَ آيِسِينَ، وَ أَعِذْنَا أَنْ نَرْجِعَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ، وَ أَجِرْنَا مِنَ الْحَيْرَةِ فِي الدِّينِ، وَ تَوَفَّنٰا مُسْلِمِينَ، وَ أَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، آمِينَ آمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
اليوم الثالث عشر:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «هَذَا يَوْمُ نَحْسٍ يُكْرَهُ فِيهِ كُلُّ أَمْرٍ، وَ تُتَّقَى فِيهِ الْمُنَازَعَاتُ وَ الْحُكُومَةُ وَ لِقَاءُ السُّلْطَانِ وَ غَيْرِهِ، وَ لَا يُدْهَنُ فِيهِ الرَّأْسُ، وَ لَا يُحْلَقُ الشَّعْرُ، وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ سَلِمَ، وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ سَلِمَ (2) وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ وَ كَانَ ذَكَراً لَا يَعِيشُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ غَيْرَ ذَاكَ».
(1) نقله المجلسي في البحار 59: 97: 153 باختلاف فيه.