السَّلٰامُ عَلَى الْجَرِيحِ الْمَأْسُورِ سَوّارِ بْنِ ابِي حِمْيَرِ (1) الْفَهْمِيِّ الْهَمْدانِيِّ، السَّلٰامُ عَلَى الْمُرَثَّثِ (2) مَعَهُ عَمْرُو بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الْجَنْدَعِيِّ.
السَّلٰامُ عَلَيْكُمْ يا خَيْرَ أَنْصارٍ، السَّلٰامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، بَوَّأَكُمُ اللّٰهُ مُبَوَّءَ الْأَبْرارِ، اشْهَدُ لَقَدْ كَشَفَ اللّٰهُ لَكُمُ الْغِطاءَ، وَ مَهَّدَ لَكُمُ الْوِطاءَ، وَ اجْزَلَ لَكُمُ الْعَطاءَ، وَ كُنْتُمْ عَنِ الْحَقِّ غَيْرَ بِطاءٍ، وَ انْتُمْ لَنا فُرَطٰاءُ، وَ نَحْنُ لَكُمْ خُلَطاءُ فِي دارِ الْبَقاءِ، وَ السَّلٰامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ (3).
فصل (15) فيما نذكره من فضل قراءة «قل هو اللّه أحد» في يوم عاشوراء
روي عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة سورة الإخلاص، نظر الرحمن إليه، و من نظر الرحمن إليه لم يعذّبه أبداً (4).
أقول: لعلّ معنى نظر الرّحمن إليه، أراد به نظر الرحمة للعبد و الرضا عنه و الشفقة عليه.
فصل (16) فيما نذكره ممّا ينبغي ان يكون الإنسان عليه يوم عاشوراء من الأسباب التي تقرّبه إلى اللّه جلّ جلاله و إلى رسوله (صلوات اللّه عليه و آله) اعلم انّا قد قدّمنا من آداب يوم عاشوراء و العبادات فيه، ما فيه كفاية لمن اطّلع على معانيه و عمل فيها بما يقرّبه إلى اللّه جلّ جلاله و مراضيه، و لكنّا نذكر في هذا الفصل ما يفتحه اللّه جلّ جلاله من زيادة استظهار لتحصيل السعادة، فنقول:
(1) سوّار بن أبي خير (خ ل).