الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 254 من 370

[صفحة 254]

فإنّها من جملة الآيات للّه جلّ جلاله و المعجزات لرسوله (صلوات اللّه عليه) و الكرامات للصادقين عليهم أفضل الصلوات، فنور هذه المنيعة باق مع بقاء العاملين بها و الموفقين لها. و من العنايات بها: انّه قد ظهر أدعية و سنن مأثورة على يد أمم كثيرة و ذوي همم صغيرة و كبيرة، و مع ذلك فلم يستمرّ الاهتمام بالعمل بها و القبول لها كما استمرّ العمل بهذا الدعاء على اختلاف الأوقات إلى هذه الغايات. و من العنايات بها: ان الملوك الّذين أطفئوا أَنواراً كثيرة من الأسرار و الأخيار (1)، لم يمكنهم اللّه جلّ جلاله من إطفاء أسرار هذا الدعاء و وفّق له من ينقله و يعمل به و لا يخاف كثرة الأعداء. و روي ان يوم خامس عشر من رجب، خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الشعب، و انّ يوم خامس عشر من رجب عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمولانا علي (عليه السلام) على مولاتنا فاطمة الزهراء عليه و (عليهم السلام) عقد النكاح باذن اللّه جلّ جلاله. و في هذا اليوم حوّلت القبلة من جهة بيت المقدس إلى الكعبة و النّاس في صلاة العصر إلى البيت الحرام.

فصل (67) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب

وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق و الترغيب في طاعة المالك الشفيق، مرويّاً عن النّبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في اللّيلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة بالحمد و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» عشر مرات، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيداً و يجيء يوم القيامة و نوره يضيء لأهل الجمع كما بين مكة و المدينة، و أعطاه اللّه براءة من النار

(1) سبل الأخيار (خ ل).
التالي صفحة 254 من 370 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...