وَ الإِكْرامِ، لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً.
تَعْلَمُ مَثاقِيلَ الْجِبَالِ (1) وَ مَكائِيلَ الْبِحارِ وَ عَدَدَ الرِّمالِ، وَ قَطْرَ الْأَمْطارِ، وَ وَرَقَ الْأَشْجارِ، وَ نُجُومَ السَّماءِ وَ ما أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ أَشْرَقَ (2) عَلَيْهِ النَّهارُ، لٰا يُوارِي مِنْكَ سَماءٌ سَماءً وَ لٰا أَرْضٌ أَرْضاً، وَ لٰا بَحْرٌ مُتَطابِقٌ، وَ لٰا ما بَيْنَ سَدِّ الرُّتُوقِ، وَ لٰا ما فِي الْقَرارِ مِنَ الْهَباءِ الْمَبْثُوثِ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ النُّورِ الْمُنِيرِ، الْحَقِّ الْمُبِينِ، الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ، وَ نُورٌ فَوْقَ كُلِّ نُورٍ، وَ نُورٌ مَعَ كُلِّ نُورٍ، وَ لَهُ كُلُّ نُورٍ، مِنْكَ يا رَبَّ النُّورُ، وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ النُّورُ. وَ بِنُورِكَ الَّذِي تُضِيءُ بِهِ كُلُّ ظُلْمَةٍ، وَ تَبْطُلُ بِهِ كَيْدُ كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، وَ تُذِلُّ بِهِ كُلَّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، وَ لٰا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ يَتَصَدَّعُ لِعَظَمَتِهِ الْبَرُّ وَ الْبَحْرُ، وَ تَسْتَقِلُّ الْمَلٰائِكَةُ حِينَ يَتَكَلَّمَ بِهِ، وَ تَرْعَدُ مِنْ خَشْيَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إِلىٰ تُخُومِ الْأَرضِينَ السَّبْعِ (3)، الَّذِي انْفَلَقَتْ بِهِ الْبِحارُ، وَ جَرَتْ بِهِ الْأَنْهارُ، وَ تَفَجَّرَتْ بِهِ الْعُيُونُ، وَ سارَتْ بِهِ النُّجُومُ، وَ ارْكِمَ (4) بِهِ السَّحابُ وَ اجْرِيَ (5)، وَ اعْتَدَلَ بِهِ الضَّبابُ (6)، وَ هالَتْ بِهِ الرِّمالُ، وَ رَسَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ اسْتَقَرَّتْ بِهِ الْأَرضُونَ، وَ نَزَلَ بِهِ الْقَطْرُ وَ خَرَجَ بِهِ الْحَبُّ، وَ تَفَرَّقَتْ بِهِ جِبِلّاتُ الْخَلْقِ، وَ خَفَقَتْ بِهِ الرِّياحُ، وَ انْتَشَرَتْ وَ تَنَفَّسَتْ (7) بِهِ الْأَرْواحُ.
يا اللّٰهُ أَنْتَ الْمُتَسَمَّى بِالالٰهِيَّةِ، بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْأَكْبَرِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ
(1) مثاقيل المياه و وزن الجبال (خ ل).