الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 153 من 370

[صفحة 153]

وَ تَرَى الْمَلٰائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ- فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰاوٰاتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ لَهُ الْكِبْرِيٰاءُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً.

اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ تَدارَكْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَ قَوِّ ضَعْفِي لِلَّذِي خَلَقْتَنِي لَهُ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الإِيمانَ، وَ زَيِّنْهُ فِي قَلْبِي، وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَما أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَما وَعَدْتَنِي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَكَ عَبْداً لٰا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ (1) ما أَكْرَهُ وَ لٰا أَمْلِكُ ما أَرْجُو، وَ أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي فَلٰا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي الَيْكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي عَمَلَ مَنِ اسْتَيْقَنَ حُضُورَ أَجَلِهِ لٰا بَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ ماتَ فَرَاى عَمَلَهُ وَ نَظَرَ إِلىٰ ثَوابِ عَمَلِهِ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللَّهُمَّ هٰذا مَكانُ الْعائِذِ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ، وَ هٰذا مَكانُ الْعائِذِ بِمُعافاتِكَ مِنْ غَضَبِكَ، اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ دَعاكَ فَأَجَبْتَهُ، وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ، وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ، وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَدْنَيْتَهُ، وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ فَأَغْنَيْتَهُ، وَ اسْتَغْفَرَكَ فَغَفَرْتَ لَهُ وَ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَرْضَيْتَهُ (2) وَ هَدَيْتَهُ إِلىٰ مَرْضاتِكَ، وَ اسْتَعْمَلْتَهُ بِطاعَتِكَ، وَ لِذٰلِكَ فَرَّعْتَهُ أَبَداً ما أَحْيَيْتَهُ. فَتُبْ عَلَيَّ يا رَبِّ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ لٰا تَحْرِمْنِي شَيْئاً مِمَّا سَأَلْتُكَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، الَّذِي لٰا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيا وَ ارْزُقْنِي خَيْرَها وَ كَرِّهْ إِلَيَّ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ، وَ اجْعَلْنِي مِنَ الرَّاشِدِينَ.

(1) رفع (خ ل).
(2) فأرضيته (خ ل).
التالي صفحة 153 من 370 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...